|
بســم اللـه الـرحمـن الرحيــم
زيارة وفد لجنة العلاقات الخارجية
إلى
جمهورية ألمانيا الاتحادية
للفترة 24-28 أيار 2008
إعداد
لجنة العلاقات الخارجية
مصطفى محمد راضي
الحيدري
خبير اللجنة
حزيران 2008
المحتويات:
أولا: السياسة الخارجية الألمانية.
ثانيا: زيارة وفد لجنة العلاقات الخارجية
2- لقاء النائبة الألمانية (ألكه هوف) ، عضوة لجنة الدفاع في البوندستاغ.
3- لقاء السيد (ويرنر) المفوض للعلاقات الثقافية والاعلامية بالخارجية
الألمانية .
4- لقاء السيد(راينهارد سيلبربيرغ) وكيل وزارة الخارجية،ممثل المانيا في
مؤتمر العهد الدولي في ستكهولم.
5- لقاء السيد (رولف نيكل) نائب مدير دائرة السياسة الخارجية والأمنية في
مكتب المستشارة الالمانية.
6- لقاء السيدة (غيرليندا ستوبرافا) نائبة رئيس برلمان مقاطعة براندنبرغ .
7 - لقاء السيد (روبرتشت بولنز) رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البوندستاغ .
رابعا : اللقاءات غير الرسمية :
أ- المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية.
ب- المعهد الألماني للتعاون الدولي والحوار السياسي.
إعداد / مصطفى محمد راضي
خارطة جمهورية المانيا الاتحادية 2008
أولا : السياسة الخارجية لألمانيا :
كان القرن العشرين قرن التغيرات بشكل لا مثيل له. ثلاث أزمات دولية كبيرة:
حربان عالميتان ثم حرب باردة، إضافة إلى سلسلة من التغيرات الثورية، تركت
كلها آثارا عميقة في حياة البلاد المختلفة والشعوب على تنوع ألوانها. وهذا ينطبق بشكل خاص على
ألمانيا. حيث أن هذا البلد الواقع في وسط أوروبا، كان له دورا أساسيا في
التغيرات المتنوعة، وفي اندلاع الحربين العالميتين على السواء. أو لأنه أيضا كان الأشد تأثرا بالتطورات
المختلفة، كالحرب الباردة وبداية انهيار النظام العالمي الثنائي القطبين في
أواخر الثمانينيات. ومع انهيار النظام العالمي القديم وجد الألمان أنفسهم في مواجهة حالة جديدة تماما من
السياسة الداخلية والخارجية. وقد استفادوا في ظل هذه الظروف من التطورات
السياسية التي انتهت بانهيار الاتحاد السوفيتي أواخر عام 1991. هذه التطورات لم تجلب لهم عودة الوحدة
بين شطري البلد الممزق فحسب، وإنما عودة السيادة الذاتية المطلقة التي
افتقدوها ما يقرب من نصف قرن من الزمن.
أما بالنسبة لألمانيا الموحدة فقد بدأ عصر من التحديات الكبيرة. كان لا بد
من الناحية الأولى من تنظيم البيت الداخلي الألماني، ومن الناحية الثانية
وجد الألمان أنفسهم في خضم المواجهة مع دور جديد تماما عليهم في السياسة الخارجية. فقد كانت التوقعات من
الألمان والآمال المعقودة عليهم بشكل خاص كبيرة، وذلك لاستفادتهم من
التطورات العالمية، ولأنهم حققوا بالوحدة الألمانية حلما قديما طالما داعب خيالهم. أصحاب هذه التوقعات والآمال
العريضة هم من أولئك الذين كانوا حلفاء ألمانيا لعشرات السنين، ومن دول
الكتلة الشرقية السابقة ومن دول الجنوب التي تعيش منذ القرن العشرين عصر تغيرات جذرية. لم يكن توجيه الأنظار
المكثف هذا، من قبل الدول والشعوب المختلفة نحو ألمانيا محض الصدفة، ولكن
نتيجة المتغيرات السياسية الدولية: بما أن الرايخ الألماني (الدولة الألمانية) فقد مجمل مستعمراته
خلال الحرب العالمية الأولى، لم يتوجب بعد الحرب العالمية الثانية على أي
من شعوب آسيا أو أفريقيا أو منطقة المحيط الهادي النضال من أجل نيل حريته والتحرر من سيطرة إحدى
الدولتين الألمانيتين.
أسس السياسة الخارجية الألمانية
وهكذا كان، أن ألمانيا الموحدة وجدت نفسها بين عشية وضحاها مركز التطورات
السياسية العالمية. ويعود النجاح في التعامل مع هذه المعطيات الجديدة إلى
أسس السياسة الخارجية الألمانية، التي نشأت مع ولادة جمهورية ألمانيا الاتحادية وتطورت وتعمقت
منذ ذلك الحين. ومن أهم ما يميز السياسة الخارجية الألمانية في الماضي
والحاضر، الوسطية والثبات والاستمرارية. ومن هذه المبادئ الثابتة منذ أيام كونراد آدناور، أول مستشار
ألماني، هو الشراكة عبر الأطلسي والاندماج الأوروبي، والرغبة في علاقات
جوار جيدة مع فرنسا بشكل خاص، وهو الأمر الذي تسعى إليه السياسة الخارجية الألمانية منذ مطلع
الخمسينيات، تماما كما تسعى منذ ذلك الوقت إلى إصلاح ذات البين مع إسرائيل.
ورغم أن هذا الأمر يبدو بديهيا، إلا أنه يشكل تحديا كبيرا جدا على خلفية
السياسة الألمانية وإثارتها للحروب في النصف الأول من القرن العشرين، ومع
الأخذ بالاعتبار فترة الحرب الباردة. ومع نهاية عقد الستينيات، وخاصة منذ عهد المستشار فيلي برانت
(1969-1974) أعطيت هذه السياسة المتجهة نحو الغرب بعدا جديدا من خلال
محاولات التعويض لبولونيا والتقارب مع دول وسط وشرق أوروبا. هذا وترتبط ألمانيا اليوم
باتفاقية شراكة إستراتيجية مع روسيا.
العنصر الأساسي للسياسة الألمانية الخارجية الذي عملت عليه الحكومات
المتعاقبة يتجلى في دخول البلاد أشكالا مختلفة من العمل المشترك والتعاون
المتعدد الأطراف. وقد ساعد على ذلك تجارب الحربين العالميتين، إضافة إلى رغبة دول الجوار في مراقبة
الألمان ومنعهم من سلوك الطرق المنفردة التي ربما تؤدي إلى ويلات جديدة.
ولكن العامل الرئيسي كان أيضا رغبة الألمان الملحة بالسلام والأمان والرخاء وتطلعهم إلى الديمقراطية، إضافة
إلى إدراكهم أن اندماج بلدهم مع محيطه هو الشرط الأساس لعودة الوحدة
الألمانية.
وقد بين التاريخ أنهم كانوا على حق، ولهذا لم تكن مصادفة أن يسعى الألمان
بالذات إلى التعاضد والتمسك بوحدتهم وهويتهم الجديدة، فور انتهاء الأزمة
بين الشرق والغرب. فقاموا بالتركيز على المنظمات الدولية التي منحت في السابق ألمانيا الاتحادية "القديمة"
التعاون والمساعدة والأمل في المستقبل. وهذا ينطبق على الاتحاد الأوروبي
تماما كما ينطبق على حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وينطبق على منظمة الأمم المتحدة على اعتبارها
الهيئة المركزية الكبيرة لمعالجة الأزمات، وعلى مؤتمر الأمن والتعاون في
أوروبا. إلا أن كل هذه التجمعات كانت ماتزال واقعة تحت تأثيرات الأزمة بين الشرق والغرب، أو بمعنى
آخر تأثيرات زمن ولى واندثر. وبينما تلاشت منظمات العالم الشيوعي مع العام
1991، وتحول مؤتمر الأمن والتعاون الأوروبي إلى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ، وجدت
كل من الهيئات الغربية والأمم المتحدة نفسها منذ انتهاء الحرب الباردة في
مواجهة تساؤل كبير حول التغييرات الجذرية في أسس تركيباتها.
ثانيا : زيارة وفد لجنة العلاقات الخارجية :
في إطار وظيفة لجنة العلاقات الخارجية الأساس المتمثلة بفتح علاقات مع
برلمانات دول العالم ، وتعزيز ما موجود من هذه العلاقات ، زار وفد لجنة
العلاقات الخارجية بمجلس النواب جمهورية المانيا الاتحادية ، وقد تألف الوفد من رئيس لجنة العلاقات
الخارجية سماحة الشيخ الدكتور همام حمودي ، والسيد عبد الباري الزيباري عضو
لجنة العلاقات الخارجية ، والسيد مصطفى محمد موظف اللجنة ، وذلك تلبية لدعوة وزارة الخارجية الالمانية التي
نقلها سفير ألمانيا لدى العراق السيد هانز شوماخر بشكل مباشر لشخص رئيس
لجنة العلاقات الخارجية الدكتور همام حمودي ، لذلك جاءت الزيارة للفترة 24 – 28 ايار الماضي .
1- لقاء السيد باستيان، وزير مفوض من ولاية هولشتاين الى البوندسترات (المجلس
الاتحادي) ولقاء السيدة هون، مسؤولة العلاقات البرلمانية:
التقى سماحة الشيخ همام حمودي رئيس لجنة العلاقات الخارجية رئيس لجنة
مراجعة الدستور في مجلس النواب العراقي والوفد المرافق له بالسيد باستيان ،
وزير مفوض ولاية هولشتاين الى البوندسترات .
حيث شكر سماحة الشيخ همام حمودي السيد باستيان على هذا اللقاء ، واكد
سماحته رغبة العراق بالتعرف على التجربة الفدرالية الالمانية ، لاسيما ان
بعض النواب الالمان زاروا العراق واشادوا بالنموذج(مجلس الاتحاد) الاداري الفدرالي في ألمانيا.
وشرح السيد باستيان النموذج الفدرالي الالماني كما يلي :
كل مقاطعة المانية لها موفد في البوندسترات ، ويطلق على المفوضين صفة مفوض.
ان المانيا فيها 16 مقاطعة ، كل مقاطعة لها مجلس اقليم خاص بها ، وهناك فصل
في التدرج ضمن كل سلطة من السلطات الثلاث في كل مقاطعة . وهكذا فان كل نظام فيه تنسيق بين
اطرافه ، وان مجلس البوندسترات هو مجلس التنسيق بين كل المقاطعات ، واعضاء
هذا المجلس هم اعضاء في المجالس الاقليمية . عدد اصوات المجلس الاتحادي يتغير احيانا حسب
سكان الولاية ، ويتراوح بين 3-6 اعضاء او صوت ، وانا بصفتي ممثل هولشتاين ،
لدينا 4 ممثلين
عن مقاطعتنا في البوندسترات ، عندما يتم التصويت على شيء ما ، نعطي اصوات
موحدة ، ليس كل حسب رأيه . وقبل ان نصوت هنا ، ننسق فيما بيننا ومع حكومة
الاقليم مسبقا . اذ ان كل قانون تصوغه الحكومة لابد ان يحظى بموافقة البوندسترات (المجلس
الاتحادي) . بعض المقاطعات لها حق الفيتو على بعض القوانين قيد التشريع .
ان مجلس البوندسترات لديه اجتماع كل 3 اسابيع ، في الاسبوع الاول يطلق عليه
اسبوع اللجان ، اذ يتم اقتراح النقاط المطلوبة ، والتي ربما يتخللها النزاع
والخلاف ، في الاسبوع الثاني، نحدد المشاكل على شكل نقاط ، واللجان هي المسؤولة عن هذا الموضوع وتنسيقه .
في الاسبوع الثالث كل ممثلينا يذهبوا لولاياتهم ويقدموا تقريرا للمجالس
الاقليمية عن هذه المشاكل واقتراحات لحلها ، ويحضروا تقريرا من حكومات مقاطعاتهم يتضمن اقتراحاتهم ،
كل يوم ثلاثاء يوجد اجتماع لمجلس الاقليم ، وهناك لقاء يوم الاربعاء لتحديد
المشاكل ، يوم الخميس يجتمع
ممثلوا الحزبين الكبيرين SPD و SDU وتاتي المستشارة احيانا لتقود اجتماع
حزبها ، ويوم الجمعة يجتمع البوندسترات. في البوندستاغ هناك فترة 40 – 60
يوما لبحث
المشاكل الكبيرة ، ونهاية الاجتماع تحسم هذه المشاكل العالقة ، البوندستاغ
يتضمن 69 عضوا من 16 مقاطعة بـ16 صوتا.
وسأل سماحة الشيخ عن من له حق الفيتو ؟
واجاب السيد باستيان بان الحصول على 35 صوت من اصل 69 عندئذ هناك حق
الفيتو.
ان هناك سكرتارية من كل مقاطعة في البوندسترات ، هؤلاء ليسوا اعضاءا لكن
الوزراء المفوضين يمكن ان يكونوا اعضاءا في البوندسترات ، اذ ان الوزير
المفوض يكون سفيرا لمقاطعته امام مجلس البوندسترات .
وسأل سماحة الشيخ عن موضوع القضاء، هل من اختلاف في التشريعات القضائية من
مقاطعة لاخرى ؟
واجب السيد باستيان بان هناك دستورا لكل مقاطعة ، وهناك اوجه للتشابه
والاختلاف بين دساتير كل مقاطعة ، وهناك محاكم العمل ، الشؤون الاجتماعية ،
الشؤون الادارية ، الجنائية) ولكن بشكل عام ان الاطار العام هو اطار اتحادي . ان تنظيم المحاكم الداخلي موحد.
وان حكم المياه والثروات الطبيعية هو اتحادي لكن محاكم المقاطعات يمكن ان
تبت في قضايا بسيطة ، وجزء من هذه المشاكل تعود للقانون الاوربي .
وسأل سماحة الشيخ عن موضوع الموانئ ، هل هي ملك للحكومة الاتحادية ؟
فاجاب السيد باستيان بان الاتحاد يملك الموانئ العسكرية فقط والجمارك تخضع
للقوانين الاتحادية ، لكن في نفس الوقت قد خول الاتحاد بعض الامور للقوانين
الاوربية .
الشيخ ، اما موضوع اللاجئين ؟
اجاب السيد باستيان بان هذا قانون اتحادي مع الالتزام بتعليمات الاتحاد
الاوربي، فالدستور الالماني يعطي حق اللجوء السياسي، ولكن هناك تسوية مع
الاتحاد الاوربي تمنع هروب الاشخاص من بلد الى اخر تابعين للأتحاد.
الشيخ ، هل ان لجان البوندستاغ لجان دائمية ؟
نعم ، مثل لجان العمل والمساواة والشؤون الاجتماعية ، اللجنة المالية ،
الثقافية ، لجنة الشؤون الخارجية ، اللجنة القانونية ، لجنة الشباب والنساء
، لجنة اوربا ، لجنة الزراعة ، وهي شبيهة بما موجود في البوندستاغ.
2- لقـاء النائبة الألمانية (ألكه هوف) عضوه لـجنة الدفاع في البوندستاغ ،
27/5/2008 :
بداية اللقاء ، رحبت النائبة الالمانية بزيارة الوفد البرلماني العراقي ،
وعبرت عن سعادتها بلقاء الشيخ همام حمودي للمرة الثانية ، اذ كان اللقاء
الاول في شهر اذار الماضي عندما زارت النائبة الالمانية لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب العراقي ، واكد
سماحة الشيخ رغبته بان تتكرر زيارة السيدة هوف وغيرها من النواب الى بغداد.
تمحور حديث الطرفين حول تحسن الامن في العراق وهذا امر مهم للحديث مع
النواب الالمان ، وكذلك الحديث في موضوع الفرص الاقتصادية في العراق.
واكد سماحة الشيخ عن رغبته بأن يستفيد الوفد العراقي من دراسة التجربة
الفدرالية الالمانية حيث اكد ان للألمان تجربة عريقة في هذا الصدد ، واكدت
السيدة هوف بان البنية الادارية الالمانية لها باع طويل وان الخارجية الالمانية يمكن ان تعطي معلوات وافية
عن هذا الموضوع.
واكد سماحة الشيخ حمودي عن رغبة العراق بان يتم تبادل الزيارات بين
المحافظين العراقيين من مختلف المحافظات الى المانيا لبحث سبل التعاون
الاقتصادي والاداري مع المانيا ، وعبرت السيدة هوف عن استعدادها لفتح هكذا حوار مع الحكومة والمسؤولين الالمان
لاجل فتح افق للتعاون مع العراق ودعمه في كافة النواحي ، مما يجدر ذكره هنا
ان النائبة الالمانية الكه هوف لها رغبة في دعم العراق وتكرار زيارتها لبغداد.
3- لقاء السيد ويرنر ، المفوض للعلاقات الثقافية والإعلامية في الخارجية
الألمانية ، 27/5/2008 :
التقى سماحة الشيخ همام حمودي والسيد عبد الباري الزيباري بالسيد المفوض
للعلاقات الثقافية والاعلامية وعدد من موظفي الوزارة في مبنى وزارة
الخارجية الالمانية .
وتم بحث تعزيز العلاقات الثقافية والاجتماعية والتعليمية والزمالات
الدراسية بين البلدين .
وقد تحدث سماحة الشيخ همام حمودي عن الدستور العراقي ، مؤكدا انه حصل على
موافقة الشعب العراقي في الاستفتاء العام ، ومع ذلك ومن اجل مزيد من
التأييد تم عرض الدستور على المراجعة بالدرجة الاساس لارضاء المعارضين للعملية السياسية.
من جانبه أكد السيد ويرنر أهمية التعديلات الدستورية في بيئة كالتي هي في
العراق ، حيث اكد على اهمية ان يحظى الدستور بموافقة اكبر عدد من الشعب
العراقي ، مؤكدا ان هذه المهمة تقع على عاتق السياسيين.
اكد الشيخ من جانبه ان التعديلات المقترحة على الدستور تطمح لان تنال
الشرائح التي لها تحفظات على بعض بنود الدستور ، مؤكدا ان التحديات ونقاط
الخلاف سوف تكون قابلة للتفاوض بين المختلفين ، لان هدفنا هو ان يكون الدستور موقع قبول للجميع ، لاسيما إن
الدستور يعطي حقوق متساوية لكل شرائح الشعب العراقي ، اذ ان الاقاليم
والمحافظات متساوية من حيث الحقوق وكذلك الأديان والقوميات واللغات جميعها محمية بشكل كامل .
وتم الاتفاق على ان الدستور يجب ان يكون الية عمل مؤسسات وانظمة ويجب تنبيه
المواطنين الى حقوقهم كي نحول الدستور الى حالة.
وشرح السيد عبد الباري الزيباري ان مجلس النواب العراقي قد قدم عدة مشاريع
قوانين مهمة ونجح في التصويت عليها وحسم الخلاف حولها ولها اهمية في دعم
الدستور وهذه القوانين هي
على سبيل المثال (قانون المساءلة والعدالة،قانون العفو .
واكد الدكتور همام حمودي في معرض بيان مبادئ سياستنا الخارجية ان دورنا
الجديد يتجسد في حماية وجودنا ومصالحنا وجمع الاطراف المختلفة دون ان نكون
مع طرف ضد اخر ، اذ ان العراق بلد مهم كونه جار لكل من تركيا وايران وكل دولة من هانين الدولتين
هي مهمة ولها معادلة توازن ما ، ولاهمية العراق نجد ان كل طرف اقليمي يحاول
سحب العراق نحو مصالحه ، وهذا الشيء يحدث عندما يكون العراق ضعيف ، لذا ان العراق يرغب ان يكون قويا
ويلعب دورا محوريا في التعاون وعدم التحالف مع طرف ضد اخر.
أيضا تم مناقشة موضوع دعوة الالمان الى فتح جامعة او معهد في بغداد او في
المحافظات العراقية ، ورغبة العراق في ان تدرب ألمانيا الكوادر العراقية
لاسيما من المحافظات كافة بالذات التي تشهد حملات الاعمار.
4- لقاء السيد (راينهارد سيلبربيرغ) وكيل وزارة الخارجية،ممثل ألمانيا في
مؤتمر العهد الدولي في ستوكهولم:27/5/2008
شكر سماحة الشيخ همام حمودي السيد راينهارد بداية اللقاء على دعوة الخارجية
الالمانية للوفد العراقي لزيارة برلين ، وشرح التطور الذي طرأ على الوضع
الامني في العراق لاسيما في المناطق المهمة والتي لها ثقلا اقتصاديا وديمغرافيا كالبصرة والموصل وديالى
، واكد سماحته ان هذا التطور الامني ادى الى تقدم سياسي مماثل جعل الجميع
يلتفون حول حكومتهم الوطنية المنتخبة .
اكد الدكتور همام حمودي رغبة العراق في اقامة علاقات ايجابية طيبة مع
المانيا ، نظرا لتشابه ظروف البلدين من حيث الحرب والاحتلال ، مؤكدا سماحته
ان العراقيين ينظرون باعجاب للتجربة الالمانية ، لذلك كلنا حرص على المساهمة الجادة لالمانيا في مستقبل
هذا البلد.
من جانبه اكد السيد راينهارد بان المانيا مستعدة لمساعدة العراق في مهمة
اعادة الاعمار ، لكن الامن هو مشكلتنا ، اعادة بناء العراق وارسال مستثمرين
والمساهمة في الصناعة والتجارة ، لكن كما تعرفون من الصعب كسب المستثمرين في هذا الوضع الصعب ، لذلك ان
امكانية مساعدة المانيا للعراق مرتبطة بالوضع الامني ، اذ اننا ندرك حجم
الثروة التي عندكم ، ونقدر جهود الحكومة في تعاملها مع الوضع الامني.
تحدث سماحة الشيخ عن التطور الذي حث في المجال الاقتصادي ،لاسيما في زيادة
الرواتب وما يمثله من دعم للطبقة الوسطى بالذات . وتحدث سماحته عن فرص
الاستثمار في العراق، مؤكدا ان قانون الاستثمار الذي اقر يشكل خير ضامن لاموال وعمل المستثمرين
الأجانب ، وأكد الدكتور همام حمودي بان العراق يريد ان تكون المانيا مثل
فرنسا ، حيث ان دور الاخيرة يزداد يوما بعد اخر في العراق لاسيما في المجال الاقتصادي.
كما تحدث السيد عبد الباري الزيباري (عضو لجنة العلاقات الخارجية) عن سعي
العراق لانشاء هيئة صداقة (المانية-عراقية) ، من جانبهم اكد الالمان بان
العلاقات مع برلماني البلدين مهمة جدا ، واذا كانت العلاقات بين البرلمانين طيبة سوف ينعكس هذا
على العلاقة بين البلدين.
حضر اللقاء السيد علاء الهاشمي سفير العراق في برلين.
5- لقاء السيد (رولف نيكل) ، نائب مدير دائرة السياسة الخارجية والأمنية في
المستشارية الألمانية ، 27/5/2008 .
التقى سماحة الشيخ همام حمودي رئيس لجنة العلاقات الخارجية والوفد المرافق
له بالسيد رولف نيكل ، نائب مدير دائرة السياسة الخارجية والامنية في مكتب
المستشارة الالمانية .
حيث اكد سماحة الشيخ همام حمودي ان الوضع في العراق تحسن لاسيما في بناء
وتسليح وتجهيز القوات العراقية الامنية ، مما انعكس ايجابا على الواقع
الامني ، واثبتت القوات الامنية نجاحها في العمليات الاخيرة في البصرة ونينوى ، واعطت هذه العمليات انطباعا
بان الحكومة قادرة على حماية الجميع مما افضى الى رغبة القوى الغير مشتركة
بالسلطة الى الرغبة في الاشتراك والتفاعل معها . من جانبها اسست الحكومة 3+1 (المجلس التنفيذي ،
اصدار قانون العفو ، وقانون المساءلة والعدالة . وبين سماحته بانهم جادين
للتحرك تجاه تشكيل التحالفات على اسس وطنية ليست طائفية ، ولاجل ذلك ، سيكون قانون الانتخابات
مفتوح وليس وفق قوائم مغلقة تابعة لطوائف وقوميات . هذه الاجراءات انعكست
على الوضع الاقتصادي وكذلك موضوع زيادة اسعار النفط ، فهناك رغبة بزيادة المستوى المعيشي
للمواطنين العراقيين وتفعيل المشاريع الاستثمارية لاسيما في قضايا الخدمات
، مما ادى الى تسابق الشركات العالمية نحو الاستثمار في العراق ، هذا يدل على ان الوضع الامني اصبح
مطمئنا.
وان بعض الشركات العالمية المتخوفة من القدوم للعراق ، نجدها ترتبط بشركات
وسيطة تنوب عنها في العراق ويكون دور الشركة الاساس رقابيا فقط.
ايضا تحدث الشيخ حمودي عن الاتفاقية المرتقبة مع الولايات المتحدة ، مبينا
ان فيها بعدا سياسيا وثقافيا واقتصاديا وبعد ثاني هو بعد امني تحت عنوان
وضع القوات ، ونحاول الاستفادة من وضع المانيا وخبرتها ، لذا نرغب في ان تأخذ الامور اجواءا ايجابية اوضح .
اما السيد رولف نيكل ، فقد اشاد بدور الحكومة العراقية بتعزيز انجازاتها
وأشاد بعملية البصرة الامنية ، وكذلك اشاد بجهود المصالحة الوطنية ، وقال
ان العراق لابد ان يواجه تحديات بسبب صعوبة الوضع وحساسية الاقليم الذي يعيش هو جزء منه .
كما ودعا الشيخ حمودي السيد نيكل بان يكون لالمانيا دورا اقتصاديا مميزا
بالعراق ، مؤكدا ان هذه الدعوة ليست لاجل طلب اموال من احد ، بل لاجل
الاستفادة من الخبرات الالمانية المتميزة .
كما وناقش الجانبان طبيعة الاوضاع الاقليمية وتاثير ذلك على العراق ، حيث
تم استعراض دور كل دولة من دول الاقليم وطبيعة التحالفات التي تربطها
مقارنة مع اهداف هذه الدول وتحالفاتها مع دول اخرى.
6- لقاء السيدة (غيرلينده ستوبرافا) نائبة رئيس برلمان مقاطعة براندنبرغ
28/5/2008:
قام الوفد العراقي بزيارة مقاطعة براندنبرغ الذي يبعد 70 كيلومتر عن برلين
، وبدأ الوفد بالزيارة الى مقر برلمان براندنبرغ ، حيث كان هناك اجتماع
لاستجواب مدير .وبداية الزيارة جرى لقاء مع النائبة ستوبرافا .
رحبت السيدة ستوبرافا بالوفد البرلماني العراقي ، وقدمت شرحا عن طبيعة
المقاطعة التي تمثلها ، من كافة النواحي.
حيث ان مقاطعة براندنبرغ يحكمها تآلف من احزاب (SPD,SDU) اضافة الى وجود
معارضة يسارية قوية لهم ، وان حزب اليمين المتطرف له 6 مقاعد من اصل 88
مقعدا ، عدد النساء في البرلمان هو 39 امرأة. كما وقدمت شرحا عن موازنة مقاطعة
براندنبرغ .حيث ان موازنتها تبلغ 10 مليار يورو سنويا ، اضافة الى 3,2
مليار يورو من الاتحاد الاوربي تقدم كل 5 سنوات ، واشارت السيدة ستوبرافا بان رواتب ومخصصات كل
نائب يتم مناقشتها بعد كل انتخابات في بداية كل فصل تشريعي (أي مرتين
بالسنة).
من جانبه شكر سماحة الشيخ همام حمودي السيدة ستوبرافا على المقدمة التي
شرحتها ، كما وجه لها اسئلة تتعلق بالجانب الاقتصادي والاداري يطمح العراق
الى الاستفادة من وراءها من النموذج الفدرالي الالماني وسألها سماحته عن عدد الوزارات في مقاطعة
براندنبرغ ، فاجابت ان هناك 13 وزارة ، وهذا العدد قابل للتغيير . واشارت
الى وجود قسم في حكومة براندنبرغ يهتم بالشؤون الخارجية ، وليس وزارة للخارجية ، وهذا القسم يهتم بأوربا فقط
.
7- لقاء السيد (روبرتشت بولنز) رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البوندستاغ
،28/5/2008:
التقى سماحة الشيخ همام حمودي رئيس لجنة العلاقات الخارجية والوفد المرافق
له بالسيد روبرتشت بولنز رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البوندستاغ الألماني
وذلك في مكتب الاخير في برلين .
بداية اللقاء رحب السيد بولنز بالشيخ همام حمودي والوفد المرافق له ، وشكر
سماحة الشيخ همام حمودي السيد بولنز على اللقاء وتم تبادل الحديث ووجهات
النظر.
اذ عبر الدكتور حمودي عن طيب العلاقة بين الشعبين العراقي والالماني ، وان
الالمان مرحب بهم في العراق في اطار ما يخدم شعبي البلدين، لاسيما في مجال
الاستثمار واعادة الاعمار.
وشرح الشيخ همام حمودي لنظيره الالماني تطور الاوضاع السياسية والامنية في
العراق ، وبما تماشى مع جهود فرض هيبة القانون على الجميع دون استثناء ،
وقدم سماحته ادلة ملموسة على تحسن الاوضاع الامنية في عموم محافظات العراق ولاسيما في البصرة
والموصل.
اذ اكد ان التحسن الامني الذي جاء بارادة وقيادة عراقية ، ادى الى حالة من
الحراك والتفاعل السياسي بين الاطراف العراقية ، والذي فرض حالة عزل
المتطرفين وبالتالي سبب ربيعا سياسيا (حسب تعبير رئيس جمهورية العراق)، هذا أدى الى خلق أجواء ايجابية
للنشاط الاقتصادي ، وبالتالي فتح مجالات للاستثمار.
هذه التطورات اعطت انطباعا بان العراق اقوى من السابق وان كثير من الدول
لاسيما العربية تريد ان تتعامل بجدية الان مع العراق .
رابعا : اللقاءات غير الرسمية :
أ- المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية :
على هامش دعوة سماحة الشيخ همام حمودي لزيارة برلين .زار وفد لجنة العلاقات
الخارجية المعهد الالماني للشؤون الدولية والامنية صباح يوم 26 ايار وذلك
بدعوى من المعهد ، والتقى بالدكتور كيدو ستينبرغ مسؤول قسم الشرق الاوسط وافريقيا في المعهد.
حيث قدم د.ستينبرغ شرحا عن المعهد والية عمله ، وبين ان المعهد ممول من
الحكومة الالمانية وانه يعمل لصالح احزاب البرلمان والحكومة والوزارات كافة
، وبين ان المعهد يضم 65 باحثا يعملون في 8 وحدات دراسية مختلفة .
وتم في اللقاء تبادل وجهات النظر بين الجانب العراقي ود.ستينبرغ ، حيث بين
الاخير انه يريد معرفة المزيد عن العراق ، اذ انهم يريدون الفصل في
التصورات بين ما يجري في العراق وبين ما يجري في لبنان وفلسطين ، لذلك قدم الوفد العراقي رؤيته وتقييمه
للأوضاع في العراق ، وقدم شرحا عن تطور الاوضاع الامنية في البلد وكيف
انعكس ذلك على الحراك السياسي ، وبين سماحة الشيخ حمودي ان الوضع في العراق خاص ويختلف عن ما موجود في لبنان او
غيرها ، اذ ان في العراق رغبة بان يشترك الجميع في السلطة، وبين ان اعداء
العراق اقوياء وان هناك رغبة حقيقية في هزيمتهم . مبينا في الوقت ذاته ان الاجواء في البلد الان هي
في صالح النظام الجديد ، لاننا منفتحين بشكل كبير ، لذا ينبغي التقدم في
موضوع الخدمات والامن تمهيدا لاستقرار الوضع بشكل كامل وان نوجه النتائج نحو المؤسساتية ، لذا ينبغي
الارتقاء بعمل وواقع الجيش العراقي ، وهو ما تحقق فعلا ، ثم التطور في
العامل الاقتصادي وهو امر مهم جدا ، والتوزيع العادل للثروة النفطية وهو ما اقره الدستور فعلا .
في الوقت نفسه ، اكد الدكتور همام حمودي رغبة العراق باستعادة سيادته
الكاملة وخروجه من البند السابع الخاص بميثاق الامم المتحدة ، ونفاوض لاجل
الدخول في اتفاقية مع الولايات
المتحدة ، لكننا حريصون في الوقت ذاته على ان لاتضر هذه الاتفاقية بسمعة
وسيادة العراق ، وان تكون الاتفاقية بابا لخروج العراق من الفصل السابع .
كما وتحدث السيد عبد الباري الزيباري عضو لجنة العلاقات الخارجية عن الدور الذي تلعبه بعض الدول
الاقليمية من اجل حفظ مصالحها وبالتالي زعزعة سيادة العراق ، وما يمدون به
المسلحين والمتطرفين من اموال وسلاح من اجل ذلك.مؤكدا ان الامن يأتي من خلال احلال الديمقراطية ، وان
تحسين الوضع الاقتصادي يصب في صالح تحسن الوضع الامني ، وان كثير من دول
العراق متخوفين من الديمقراطية ، لذا نحن بحاجة الى من يحترم الديمقراطية في هذه المرحلة
بالذات، لذا نرحب بان يكون لالمانيا موطئ قدم في العراق .
في ختام اللقاء شكر الدكتور ستينبرغ الوفد العراقي على هذا الشرح الوافي عن
حقيقة الاوضاع في العراق ، ووعد بالتواصل مع لجنة العلاقات الخارجية في
إرسال الإصدارات التي تخص العراق الى اللجنة والتواصل معها فكريا وزيارة العراق مستقبلا.
زار وفد لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب العراقي معهد التعاون
الدولي والحوار السياسي في 28 من شهر ايار،وذلك في اطار جولة وفد اللجنة في
المانيا ، حيث التقى الوفد بالدكتور (جابريال ريتماير) رئيس قسم افريقيا والبحر المتوسط ، وعدد من
اعضاء وباحثي المعهد .
حيث شرح د.ريتماير نشاطات مركزه في مجال دعم واسناد التجربة الديمقراطية
العراقية ، حيث اشار الى ان المركز كان مهتما بالمشاورات الدستورية في
العراق عام 2005 ، ونظم المركز في الاردن عدة مشاريع عمل فيما يخص الفدرالية وحقوق الانسان
والدستور ، بتمويل من الخارجية ، وبالتعاون مع اليونامي (بعثة الامم
المتحدة لمساعدة العراق) ، وفي ايار من العام الماضي ركزنا على موضوع كركوك وعقدنا ندوة لمدة 4 ايام في عمان حول
هذا الموضوع ، لذا نريد ان نعرف منكم المواضيع المهمة بالنسبة لكم كي نعمل
عليها ؟ (والحديث للدكتور ريتماير).
شكر الدكتور همام حمودي بداية الدكتور ريتماير على الجهود المبذولة وعبر ان
العراق بحاجة الى الدعم في مواضيع ابرزها :
- نحتاج الى تدريب الكوادر الخاصة بالمحافظات حول كيفية الادارة اللامركزية
وايجابياتها والعلاقة ما بين الحكومة المركزية والاقليم
- من الجيد لو يساند معهد التعاون الدولي فكرة الزمالات الدراسية لطلبة
العراق الاوائل من كل محافظة للدراسة في المانيا.
- نريد اسنادكم في كيفية التعامل مع قضايا دستورية ما تزال عالقة ، اذ نريد
منكم معايير منطقية متعلقة بالكفاءة.
- طرح الشيخ همام حمودي فكرة تأسيس فروعا للمعهد في شمال العراق ووسطه
وجنوبه تقوم بالعمل الدائمي وتدرب الكوادر العراقية الكفوءة ، او ارسال
اساتذة مختصين لالمانيا كي يتم تدريبهم في المعهد .
من الجدير بالذكر ان المعهد يقع في قصر سيسيلينهوف ، وهو القصر الذي كان
يجتمع فيه قادة دول الحلفاء بعد الحرب العالمية الثانية ، ويقع القصر على
الجزء الغربي من برلين.
حيث التقى سماحة الشيخ الدكتور همام حمودي رئيس لجنة العلاقات الخارجية
رئيس لجنة مراجعة الدستور بعدد من اهم اوجه الصحافة الالمانية ، حيث تم
لقاء صحفي مع سماحته مع كل من الصحف التالية :
أ- صحيفة برلين بيتونغ في 25 أيار
ب- صحيفة دير تاغشبيغل في 26ايار
ج – صحيفة دير شبيغل في 27 أيار
حيث أجاب سماحته على أسئلة مراسلي هذه الصحف بشكل موجز ، معبرا عن التحسن
في الوضع الامني للبلاد وانعكاس ذلك على الحوار السياسي وتهيئة فرص أفضل
للاستثمار والرغبة الحقيقية في التعاون مع الشركات الالمانية في مجال إعادة الاعمار.
وأكد الشيخ حمودي في حديثه ان الحكومة تحقق النجاحات تلو النجاحات ولا عودة
للمشاكل والحالة الماضية ، وان حكومة المالكي هي حكومة كل العراقيين و يلجأ
إليها الجميع .
الشيخ حمودي لصحيفة دير تاغشبيغل :
(( لن يكون العراق طرفا في معادلة صراع،
مع صحيفة دير تاغشبيغل :
مع صحيفة برلين بيتونغ
أ- مع الجالية العراقية في ألمانيا :
التقى وفد لجنة العلاقات الخارجية الذي يرأسه سماحة الشيخ همام حمودي رئيس
اللجنة والسيد عبد الباري الزيباري عضو اللجنة الجالية العراقية في ألمانيا
وذلك في أمسية عراقية نظمتها السفارة العراقية في برلين مساء يوم السبت المصادف 24 أيار الماضي .
مما يجدر ذكره ان الجالية العراقية في المانيا تبلغ حوالي 80 الف نسمة ،
وهي تمثل مختلف الوان اطياف الشعب العراقي حيث عبر سماحة الشيخ همام حمودي عن سعادته بلقاء الجالية العراقية وتقديره
العالي لحضورهم في اللقاء .
وقدم الوفد العراقي شرحا عن مجمل العملية الامنية والسياسية والاقتصادية في
العراق ، وعن التصورات المستقبلية لما ينبغي ان يكون عليه الوضع فكريا
وعمليا.حيث اكد الدكتور همام حمودي على ان الشعب العراقي هو من ينبغي ان يحكم في الدولة ، هذا هو الهم
المشترك ، بالرغم من وجود من لايرغب بهذا ، ويربط الحكم بخيارات إقليمية
ودولية معينة ، الا اننا لن نقبل الا بحكم الشعب لنفسه .
وأكد ان عملية البصرة الأمنية (صولة الفرسان) وعملية (ام الربيعين) قد
حققتا نتائج طيبة جدا وسريعة النتائج وجعلت الشعب يلتف حول حكومته .
اما في الجانب الاقتصادي ، فقد عبر سماحته على ان الحكومة ومجلس النواب
العراقي يصرون على ان تصرف الاجهزة التنفيذية كل مخصصاتها المالية في مجال
الخدمات والاعمار، ونحن نعمل على اقناع الشركات العالمية كي تستثمر في العراق ولو في المناطق
الامنة من العراق على اقل تقدير ، اذ ان في العراق هيئة استثمار تعمل على
طرح المشاريع المراد تنفيذها وتوجه الشركات الراغبة بالاستثمار وفق ضوابط تمنحها حقوق وثقة علاية كي
تطمئن وتستثمر بالشكل المطلوب .
كما اشاد سماحة الشيخ حمودي بجهود الحكومة نحو المصالحة الاجتماعية واعادة
العوائل المهجرة الى محل سكناها ، وان تحقيق هذا الامر يعد شرطا أساسيا
لقياس نجاح أي خطة أمنية.
الشيخ حمودي في حديثه للجالية العراقية في برلين :
واكد سماحة الشيخ حمودي ان الجالية العراقية لها دور مهم دعم عملية اعمار
العراق ، واذا نجحنا في تأكيد هذه الخطوة ، سوف يحسب هذا انجازا كبيرا
بالنسبة لنا ، لذا فالمطلوب من الجالية العراقية دعم المشروع والتعريف به ، وعليكم التواصل مع مناطقكم التي تنتمون
إليها في بغداد ، من اجل تسهيل المهمة ، بالذات مع مجالس محافظاتكم ، اذ من
الممكن ان تكونوا الوسيط بين مجالس المحافظات والشركات العالمية ، كي تعرفوا بالأوضاع وحاجة كل محافظة .
وتحدث النائب عبد الباري الزيباري عضو لجنة العلاقات الخارجية عن ما يلي :
وجود تحديات إقليمية ودولية والصراع في العراق سياسيا وليس طائفيا ، وان
الشعب العراقي يختار الاندماج مع العملية السياسية ، اذ ان الالتزام بهذه العملية له بوادر طيبة
. وأكد ان العراق بحاجة الى علاقات مع الدول العربية ، والتي مع الأسف تكاد
تكون علاقاتها معدومة مع العراق ، خلاف ما نراه مع الدول الأجنبية ، كما وأكد ان العراق بحاجة الى الاستثمار
، لان الأخير يوفر لنا سندا سياسيا قويا وثقلا دوليا ، اذ ان وجود المصالح
الدولية في دولة ما ، سوف يعطيها زخما وهيبة دولية .
وفي ختام اللقاء أكد السيد زيباري بأنه يرى كل مواطن عراقي سفيرا لبلده في
الخارج ، اذ ان العراق بحاجة الى المساعدة في هذا المجال ، فان محاولاتكم
لتشجيع الاستثمار في العراق سيكون له اثرا طيبا على مستقبل العراق .
كما واستمع الوفد العراقي الى استفسارات الجالية العراقية في المانيا ، حيث
سأل احد الاشخاص عن موضوع الاتفاقية الامنية مع الولايات المتحدة ، فاجاب
الشيخ : ((إن العراق بحاجة الى ان يكون قادرا على حماية نفسه دون مساعدة من احد ، لكن بسبب ضعف
العراق الحالي وعدم اكتمال جاهزية قواته ، جاءت فكرة خروج القوات بقرار
دولي لنعمل ضمن اتفاقية عسكرية امنية ، وهدفنا من وراء الاتفاقية هو تحقيق السيادة الكاملة ويصبح
بيدنا كل القرار ، والا فلا اتفاقية خلاف هذا ، ان هذه الاتفاقية شفافة
واضحة دون اسرار ولا تتضمن التخندق مع أحد ولا اقامة قواعد عسكرية دائمة ، حفظ السيادة العراقية بكل تفاصيلها و حماية
المال العراقي.
كما استمع سماحة الشيخ همام حمودي الى احتياجات الجالية وهمومها ووعد بحل
ما يمكن حله منها .
ب – مع جمعية الصداقة العربية – الالمانية :
التقى وفد لجنة العلاقات الخارجية الذي يزور برلين بجمعية الصداقة العربية
– الالمانية في 26 ايار الماضي ، حيث رحب السيد (برونو قيصر) مدير الجمعية
بحضور عدد من أعضاءها (سفراء ونواب وشخصيات تجارية وصناعية) من العرب والألمان في اللقاء
الذي تم على شرف زيارة الوفد العراقي إلى برلين .
حيث شرح الشيخ همام حمودي والسيد عبد الباري الزيباري طبيعة الأوضاع في
العراق على كافة الصعد (الامنية ، السياسية والاجتماعية) ، معبرين عن مدى
التقدم الذي حصل في هذه الجوانب ، مما ساعد بدوره على فتح الأبواب امام الاستثمار الاجنبي ،
وطلب الوفد العراقي من جمعية الصداقة ان يكون لها دورا في التعريف بالوضع
العراقي لاسيما في المجال الاقتصادي وعلى وجه التحديد في مجال الاستثمار ، لاسيما ان ميزانية العراق
تبلغ 53 مليار دولار ، 15 مليار منها هي موازنة استثمارية .
ج ـ أخرى:
أ – دعوة عشاء في منزل السفير العراقي، 25 أيار:
حيث دعا سفير العراق في برلين السيد علاء الهاشمي وفد لجنة العلاقات
الخارجية الى عشاء أقيم في منزله حضرها ايضا عدد من الوفود العراقية التي
صادف زيارتها الى ألمانيا في نفس الفترة ، وتم البحث في مستقبل العلاقة بين العراق وألمانيا وسبل تفعيلها كل
حسب اختصاصه وهذا هو هدف زيارة عدد من هذه الوفود إلى برلين.
ب _ زيارة السفارة العراقية في برلين، 28 أيار:
حيث تفقد وفد لجنة العلاقات الخارجية سفارة جمهورية العراق في برلين حيث تم
التعرف على الية عمل السفارة واحتياجاتها ودراسة وضع مبنى السفارة وهناك
توصيات في هذا الصدد.
وتم ملاحظة ان السفارة العراقية في برلين قديمة ، ومؤجرة ، وبالتالي غير
مناسبة لتمثيل صورة العراق ولا لتقديم خدمات للجالية العراقية هناك . وهذه
الصور تثبت مدى عدم ملائمة هذه السفارة.
ج – زيارة كنيسة القيصر وليم في برلين، 25 أيار:
حيث التقى سماحة الشيخ (همام حمودي) والوفد المرافق له بكاهن كنيسة القيصر
وليم وتبادل الحديث معه حول أهمية نشر رسالة السلام والإخوة والتعاون بين
الأديان والشعوب لاسيما بين الإسلام والمسيح ، وأكد الشيخ همام حمودي على إن الأديان سوف تتوحد
نهاية المطاف . تبع هذا الحديث جولة في الكنيسة .
د – زيارة متحف بيرغمان، 24 أيار:
حيث يضم تراثا عالميا واسعا ، لاسيما وجود بوابة عشتار في هذا المتحف .
هـ- زيارة مقبرة وكنيسة (برلين دوم) 24 ايار :
إن هذه الكنيسة هي الأضخم والاهم في ألمانيا ، الاضخم لانها كبيرة الحجم
وتضم اروقة كثيرة ، والاهم لانها تتضمن مقبرة تحوي رفات ملوك وقياصرة
المانيا وبيلاروسيا ، حيث يوجد فيها ما يقارب 50 نعش ، وهم يمثلون حقبا مختلفة من تأريخ ألمانيا القديم .
1- ان هذه الزيارة كانت لها فائدة كبيرة في شرح الوضع في العراق بشكل تفصيلي الى المسؤولين الالمان ، والتعريف بهذا الواقع الى مراكز الدراسات والصحافة الالمانيتين. مع ذلك ، فان المانيا تكاد تكون شبه منقطعة بشكل تام عما يحدث في العراق ، وان موضوع وجود الماني اقتصادي واسع في العراق ربما يأخذ وقتا طويلا حتى يتم ، وذلك بسبب التخوف من الوضع الامني الراهن، وبسبب ان وجود الماني في العراق يرتبط باتفاق بين الاحزاب في المانيا قبل القرار الحكومي ، ويبدو ان الاحزاب في المانيا لاتريد ان تصطدم مع بعضها في هذا الموضوع حتى لحظة كتابة التقرير. 2- ان الحكومة الالمانية مؤلفة من تحالف مجموعة احزاب ابرزها هو حزب CDU & SPD وحاليا نجد ان المستشارة الالمانية هي من حزب CDU لذلك هناك تعارض مع حزب SPD وان كل حزب يريد تسجيل نقطة على الحزب الاخر في خضم الصراعات الانتخابية والتنافس السياسي القائم ، لذلك هناك تخوف وتردد من التقدم خطوة تجاه الحكومة العراقية ، اضافة الى الاسباب الامنية التي تجعلهم مترددين. 3- ركز الوفد العراقي في زيارته على جانبين مهمين بالنسبة للعراق في هذه المرحلة : كالاتي : أ- تعزيز العلاقات السياسية بين العراق والمانيا ، وان يكون للأخيرة دورا اكثر تميزا في العراق.وانشاء لجان صداقة بين البلدين . ب- تشجيع المانيا ان يكون لها وجود حقيقي في عملية اعادة الاعمار التي شرع فيها العراق.او تأسيس هيئة استثمار مشترك . ت- الطلب من المانيا ان تفتح معهدا او مدرسة تابع لها في بغداد لأجل زيادة التواصل العلمي والثقافي بين البلدين. ث- الطلب من الحكومة الالمانية ان تقدم منح دراسية للطلبة العراقيين الأوائل في محافظاتهم لاسيما ان الجامعات الالمانية مرموقة ولها ثقلها العلمي على الصعيد العالمي. ج- الطلب من المانيا ان تدرب المحافظين العراقيين وكوادر المحافظات حول الحكم المحلي الفدرالي. 4- النظر في مساعدة اللاجئين والمقيمين العراقيين في ألمانيا في مواضيع : أ- تسيل الحصول على جواز سفر نوع G ب- النظر في موضوع تسجيل الذين يولدون من أبوين عراقيين على الأراضي الألمانية . ت- النظر في ان يكون للجالية العراقية دورا مساعدا او وسيطا في عملية إعادة اعمار العراق. 5- ضرورة التواصل مع مراكز الدراسات الالمانية التي تمت زيارتها لاسيما بعد التعرف على نشاطها السياسي المهتم في موضوع العراق والشرق الاوسط ، وفكرة ان تقوم هذه المراكز بتدريب كوادر عراقية علمية وتدريب كوادر من محافظات العراق حول موضوع الإدارة اللامركزية تحديدا وكذلك في المجال الاقتصادي . 6- ضرورة التواصل مع النواب الألمان الذين تم اللقاء بهم لاسيما ان عدد منهم قد زاروا العراق ويرغبون بتكرار هذه الزيارة امثال النائبة (الكه هوف) ، وبحث موضوع ان يؤثروا هؤلاء النواب على المواقف الألمانية السياسية الرسمية وغير الرسمية وتطويعها لصالح قضية العراق في المرحلة الراهنة . 7- ضرورة استبدال مبنى السفارة العراقية في برلين كونه متهالك ولايرمز الى الصورة التي نحاول رسمها لبلدنا في ألمانيا والمعبرة عن حقيقة الشروع في إعادة الاعمار والحداثة بمختلف ملامحها.
|